الرئيسية / كورونا في العراق.. حقائق ومؤشرات خطيرة

كورونا في العراق.. حقائق ومؤشرات خطيرة



سومر نيوز.. سجل العراق حتى الآن، 7 إصابات بفيروس كورونا المستجد، من بينهم طالب إيراني الجنسية، في محافظتي النجف وكركوك، والعاصمة بغداد، وسط مخاوف من تفشي المرض في مدن أخرى.

 

وظهرت الإصابة السابعة، في محافظة كركوك، شمالي البلاد، وهو مواطن عائد من إيران، وفق بيان لوزارة الصحة أعلنته في وقت متأخر، بعد ساعات من تأكيدها إصابة مواطن بفيروس كورونا في بغداد.

 

وكشفت المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية، في بيان لها عن مؤشرات أولية للحد من فيروس كورونا المستجد، قائلة: بالنظر لظهور حالات مرض فيروس كورونا في أكثر من محافظة عراقية، ولتقييم إجراءات واستعدادات الحكومة، قامت فرقنا الراصدة، برصد إجراءات واستعدادات المؤسسات الصحية، وقد نتج عنها مجموعة من المؤشرات، والتوصيات والتي تتطلب التدخل السريع، والعاجل للحد، والوقاية من انتشار الفيروس، وفق الآتي:

 

المؤشرات

 

حددت المفوضية خمس مؤشرات عن رصدها لإجراءات، واستعدادات الحكومة، والجهات المعنية لمواجهة كورونا.

 

أولها الضعف في الإجراءات المتخذة في المطارات، والمنافذ الحدودية، وثانيها، عدم الالتزام بأوامر خلية الأزمة المشكلة بموجب الأمر (55) لسنة 2020 بشكل كامل.

 

وثالثا، أكدت المفوضية قلة الإمكانيات والمستلزمات المطلوبة لأغراض الفحص، والوقاية، والعلاج في المؤسسات المعنية، وفي مؤشرها الرابع، وثقت عدم وجود سياق ثابت معمول به في التعاطي مع الموضوع على مستوى المؤسسات، والملاكات الطبية، والأخرى، وخامسا، أكدت ضعف دور التوعية، مع غياب الوسائل الإرشادية للمواطن.

 

تحرك عاجل

 

كشفت المفوضية عن توصيات لمواجهة الفيروس، والحد من الإصابات به، بالتعامل السريع والعلمي من قبل جميع مؤسسات الدولة في التعاطي مع المرض، والمريض، والمواطنين بشكل عام من خلال إجراءات هي:

 

أولا، إكمال وإنجاز جميع التحضيرات الحقيقية في ما يخص أماكن الحجر الطبي، وبشكل عاجل، وفي جميع المحافظات العراقية من ناحية جاهزية المكان، وتأثيثه، وملاءمته للوضع الحالي، وإمكانية تطور المرض بشكل سريع، وتزويده بالمستلزمات الطبية المطلوبة، والوقائية، والمعقمات، كما أنه من الضروري التركيز على المواقع خارج المدينة، وضرورة توفير كل الإمكانيات لإنجاز بعض المستشفيات التي تم أكمالها أو إكمال جزء كبير منها سابقًا لغرض الاستفادة منها كمواقع للحجر الطبي في حال عدم وفرة أو كفاية المواقع الموجودة.

 

فحوصات

 

وشددت المفوضية في توصيتها، على ضرورة الإسراع  في إجراء الفحوصات المختبرية  للعينات المرسلة إلى بغداد حيث الفحص المختبري حصرا، للأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض المرض لضمان عدم إطالة مدة حجرهم في المستشفيات بدون مبرر لتقليل العبء على الدولة، وعدم تعريضهم للخطورة أيضا، مع ضرورة توفير المحافظات كافة بإمكانيات، ومستلزمات فحص المرض مختبريا.

 

وأوصت بإيلاء أهمية بالغة لحماية كافية وحقيقية للكادر الطبي والصحي، من ناحية توفر المستلزمات الوقائية اللازمة، وحسب المعايير الدولية، لأنها تعتبر من أهم أولويات العمل في مواجهة المرض لدى منظمة الصحة العالمية، وبالمقابل توجيه الكوادر كافة للتعامل بمهنية، وإنسانية مع من لديهم أعراض المرض، ومراعاة وضعهم الصحي والنفسي، وعدم التخوف منهم أو إشعارهم بإنهم منبوذون أو غير مرغوب فيهم.

 

وطالبت المفوضية من جميع المطارات، والمنافذ الحدودية بعدم التساهل، والتقيد بتعليمات خلية الأزمة المشكلة، ومعاقبة أي خلل، أو مخالفة للتعليمات مع ضرورة تزويد المطارات، والمنافذ الحدودية بإجهزة الفحص الكافية، والمناسبة، والمستلزمات الوقائية للكادر، والإرشادات الضرورية.

 

ولفتت إلى وضع مبادئ توجيهية علمية، وواضحة للكادر الطبي، والصحي للتعامل مع المريض أو من لديه أعراض المرض فقط، وإرشادات واضحة للمواطن أيضا للتعامل مع العدوى، والمرض من ناحية تخصيص مراكز معينة، ومحددة لاستقبال المرضى، ومن يعانون من أعراض المرض، وخطوط ساخنة في كافة المدن مع تكثيف البرامج التوعوية، والإعلامية لغرض تثقيف المواطن، وزيادة الوعي الصحي حول المرض.

 

مواجهة التهويل

 

 ودعت المفوضية في توصياتها، إلى ضرورة إصدار بيان رسمي يومي من قبل وزارة الصحة والبيئة حول أخر التطورات الخاصة بالمرض ونقلها عبر كل القنوات والوكالات الرسمية، لمواجهة التهويل الإعلامي والتخويف للمواطن، ومواجهة الكم الهائل من المعلومات الخاطئة التي تم نشرها، وتداولها في وسائل الإعلام وخاصة صفحات التواصل حول المرض ونشأته والوقاية منه وعلاجه وضرورة قيام المؤسسات الرسمية (الصحية، والثقافية، والإعلامية، والتربوية، والتعليمية) بدورها الحقيقي في توضيح الجانب العلمي والمهني حول الفيروس، وتوعية المواطن لضرورة الذهاب إلى المؤسسات الصحية للفحص، وتلقي الرعاية الطبية المطلوبة، وبالتالي منع انتشار المرض أكثر، والتعاون مع فرق المفوضية في كافة المحافظات من اجل تزويدها بالأرقام والإحصائيات الدقيقة، وإشراكهم كأعضاء مراقبين في عمل خلية الأزمة المركزية.

 

رقابة ضد الاستغلال

 

ونوهت المفوضية إلى دور فرق الرقابة الصحية على الصيدليات، ومراكز بيع المستلزمات الطبية، والصحية لمنع استغلال المواطن وحاجته، مع تشديد الرقابة على المطاعم، ومحلات تجهيز الأطعمة السريعة للالتزام بالتعليمات الصحية، وأيضا ً، إعطاء أولوية للمواقف، ومراكز الاحتجاز، والسجون في ما يخص توعية النزلاء، ومعالجة مشكلة الإزدحام، وإنشاء أماكن عزل، وحجر خاصة لهم في حالة انتشار المرض، وتوفير المستلزمات الضرورية، والعلاج لأن هنالك خطورة حقيقية من تحول هذه الأماكن إلى بؤرة خطرة للمرض في حال انتشاره.

 

وأشارت إلى ضرورة إيقاف كل التجمعات لأي سبب كان الدينية منها، والاجتماعية والمدنية، والسياسية، وأهمية تكثيف الجهد الميداني لفرق الدفاع المدني من اجل تطهير المواقع، والشوارع، والأماكن العامة، وخاصة في مدن انتشار المرض.

 

ووجهت المفوضية مطلب إلى وزارة العمل، والشؤون الاجتماعية، لتشديد الرقابة على مواقع تواجد العمال، وبصورة خاصة (العمالة الأجنبية)، والتقيد بتعليمات الصحة، والسلامة المهنية.

 

حصيلة

 

أفادت المفوضية بإن الإحصائيات الرسمية حول المرض، بلغت إصابة في بغداد، وإصابة في النجف وهو إيراني الجنسية، وقد غادر العراق إلى بلده، وخمس إصابات في كركوك، ملمحة إلى أن جميع المصابين بصحة جيدة، ولا توجد لديهم مضاعفات.


مصدر الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *