عدد القراءات 407
حجم الخط :
الى ماذا يهدف الاعلام الخليجي من حملته ضد القوات العراقية المشاركة بتحرير الفلوجة ؟
2016/6/5 10:46:59 AM

الموجز/....بعد بداية حذرة في متابعات الاعلام الخليجي خلال اليومين الاولين لعمليات تحرير الفلوجة عادت وسائل الاعلام الخليجية الى نغمة الهجوم على الحشد الشعبي وحتى الجيش العراقي واتهامهم بارتكاب مجازر ضد المدنيين والتجاوز على حرمة المساجد وانتهاك حقوق الانسان.

وقد ذكرت وسائل الاعلام الخليجية تصريحات مبالغ فيها لبعض شيوخ العشائر من اربيل، وكذلك نقلت مواقف سياسية صارخة بهذا الجانب من العاصمة الاردنية عمّان او من قطر، وحرصت ان تخصص تغطيات خبرية خاصة لما تسمّيه تلك الجرائم.

القصة تبدأ عادة بقيام شيوخ العشائر من الاردن، تركيا او اربيل او قطر بتوجيه التهم جزافا للقوات العراقية وخصوصا الحشد الشعبي بأي تهمة كانت، ستقوم وسائل الاعلام العربية المشهورة بإعادة اجترار التهمة لكي تكون حدثا اعلاميا ضاغطا، ويترافق ذلك مع خبر لوكالة عالمية يذكر على لسان الذي اطلق التهمة، ثم تأخذ وسائل الاعلام الاخرى الخبر من اي وسيلة عالمية وتتلقفه ايضا بعض المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان، وهكذا تصبح الاتهامات حقيقة واقعة في وجهة نظر الكثيرين.

والسؤال هنا لماذا يحرص الاعلام الخليجي وبعض وسائل الاعلام العربية التعاطف المبالغ فيه مع تلك الاصوات وكأنها تقف الى صف داعش بشكل معلن!

الاجابة على هذا التساؤل تكمن في ان مواقف الاعلام الخليجي والذي يعبر الى حد كبير عن سياسات البلدان الخليجية التي تنتمي لها تلك الجيوش الاعلامية يهدف الى جملة من الاهداف من ابرزها:

- تفعيل مبدأ الدعاية السياسية من اجل التشويه والانتقاص مما يقوم به الابطال المرابطون في ساحة المعارك من بطولات جبارة ضد الارهاب، فالإعلام الخليجي ينظر للعراق باعتباره جزءا من المحور الاخر.

- الهدف ليس فقط عرقلة الهجمات وانعاش التنظيمات الارهابية من خلال منحها لفرصة التقاط الانفاس، بل اضافة الى ذلك ايضا تهيئة الاجواء من خلال الضغط المتواصل من اجل ان تقوم القوات الامنية بالانسحاب مبكرا من المدن المحررة وهذا يبدو انه يقدم فرصة اخرى للجماعات الارهابية من اجل ان تعيد ترميم صفوفها من جديد، وربما هذا ما حصل في مدن اخرى. ولا ينبغي لهذا الامر ان يتكرر مع مدينة مثل الفلوجة لأنها محاذية لأكثر من خمس مدن عراقية، بغداد، كربلاء، النجف، الرمادي، مدينة تكريت وكذلك بعض مدن جنوب غرب صلاح الدين.

الدافع لهذه الحملات من التشويه ضد القوات الامنية من المتوقع ان تستمر وترتفع وتيرتها كلما حصل تقدم بخصوص الجبهة ضد داعش، ولذلك على الجهات المعنية الرسمية وغير الرسمية تكثيف الجهود من اجل مواجهة ذلك.انتهى 1

جميع الحقوق محفوظة لوكالة الموجز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي