عدد القراءات 1455
حجم الخط :
ماينبغي ان يفعله الشرفاء في زمن السفهاء....؟ /د.هاشم حسن التميمي
2016/9/4 12:23:48 PM

سؤال كبير يشغل بال كل وطني غيور يتفرج على ابشع عملية فرهود وتخريب وتقاسم للسلطة والامتيازات وثروات البلاد على حساب كرامة المواطن ووحدة الوطن وابطال هذه العملية احزاب هجينة وشخصيات مافونة وجيوش من الانتهازيين والمنافقين قلبوا كل الموازين واصبح التابع قائد وزعيم والجاهل منظر وحكيم والعاقل والعالم مهمش وذليل....!

هذا هو واقع الحال بدون مبالغة او تهويل والنتائج واضحة مثل شمس النهار في كل المجالات والحقول السياسية والمهنية.... فنرى المزور والحقير يعلو صوته ويغرد ويبدع بالتشهير باشرف الناس الذين تصدوا للفساد في الزمن السابق واللاحق وامتنعوا عن تلبية رغبات غير مشروعة لاشخاص نكرات يدعون المظلومية والعلمية والشرف والمسؤولية وهم لايترددون من اجل مصالحهم التنازل عن كل شىء حتى شرفهم الشخصي قبل المهني فالاخلاق عندهم نسبية يمكن ان يغض الطرف عنها للاستحواذ على مكاسب ومناصب وشهادات عليا وتباهي بصفات غير حقيقية كان ثمنها التنازل عن الشرف والكرامة والضمير والقانون والاعراف والتقاليد، وهم يعلمون ذلك ويعرفون جيدا ان من يصفقون لهم ويجلسون خلفهم ويلمعون صورهم ومواقفهم وانجازاتهم ويهاجمون من يعرف حقيقتهم وتفاصيل سيرتهم القذرة بالافتراء والكذب يعلمون جيدا حقيقة اسيادهم والقابهم المزيفة ومن شابه سيده ماظلم وهذه النكرات التي تحاول ان تلمع نفسها وتزور الحقائق بثمن بخس مقابل خيانة الضمير والشرف لايتعدى دورها دور الكلاب التي تنبح طمعا بفتات الموائد وفضلات العظام والطعام وليس غريبا مايحدث في هذا الزمن الردىء الذي اصبح كل شىء فيه بالمقلوب.

ولسان حال الشرفاء في الوزارات والسفارات والهيئات والمفوضيات والجامعات والمنظمات والنقابات يتسال بمرارة وهو يرقب الانهيار والدمار وسفك الدماء ونهب المال العام في الليل وفي وضح النهار هل ننسحب او نهرب خارج العراق ونترك لهم مقدرات البلاد ومصير العباد ويرد فجيع بابنه الشهيد وحفيده المختطف فعلناها في اكثر من مكان فاحتله المفسدون وعاثوا بالارض فسادا واغتصابا وانطلقوا خارج الحدود يغردون ويفسدون ويخدعون الكبار قبل الصغار..... ما العمل هل نكتفي بسياسة الصالح ونتازل عن خطة المصلح فلاول جهاده لنفسه والثاني لوطنه وشعبه ومهنته.. هل ننتظر معجزة الظهور ونطلق البخور ونكتفي بالصوم وبالصلاة والدعاء ام نواجه سفهاء لايلتزمون بل لايعرفون مبادىء الفروسية في المنازلة بل يلجاون للخداع والغدر وهذه شيمتهم فمن شب على شىء شاب عليه ونقولها بدون طائفية شتان مابين اخلاق الامام علي (ع) السلام ومخادعة معاوية فلاول اورث الشهادة ونهجها والثاني اورث النذالة والغدر والعجيب ان من يدعي الولاية لعلي هواليوم بافعاله ونزواته يجسد الثاني بكل الافعال والمعاني لانهم عشاق سلطة وفساد وليس طلاب شهادة واصلاح .اللهم نسالك الشهادة والشجاعة حتى لايلين لنا ضمير او يرتجف لنا قلب ونستسلم للتهديد اوالاغراء ونضطر لرفع الراية البيضاء طلبا للنجاة ومتع الحياة اللهم امنحنها نهج سيد الشهداء لنخرخ لقتال الخوارج على الدين والاخلاق والوطنية والمهنية ليس بطرا وانما لاصلاح المسار الديمقراطي الذي انحرف وامنحنا بلاغة والقدرة لنرفع صوتنا عاليا ونردد وليسمعه كل البشر.. كلا كلا للمفسدين الى يوم الدين.

جميع الحقوق محفوظة لوكالة الموجز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي