عدد القراءات 984
حجم الخط :
من حرق اطفالنا الخدج...عديلة لو جاسب..؟ / د هاشم حسن التميمي
2016/8/14 03:31:48 PM

اعتاد الشعب العراقي للاسف الشديد على تقبل الفواجع وابتلاع المصائب والرد عليها بالصراخ والنواح ومجالس العزاء واللجوء للاماكن المقدسة لندب الحظ العاثر واستجداء الصبر وهم يعرفون القاتل ويتركونه حرا طليقا في قتلهم واختلاس المال العام والاستحواذ على المناصب بدون كفاءة او نزاهة..!

لو كنا امة حية الضمير وواعية للفكر الديمقراطي وصادقة بتطبيق الشريعة الاسلامية والدساتير الوطنية لسحبنا الثقة وحولنا عصابات العملية السياسية بقياداتها وزعاماتها للمحاكمات العادلة غير المسيسة لينالوا العقاب الصارم لفشلهم في حمايتنا من الارهاب وفتح الابواب لمجرميه لاحتلال الارض وانتهاك العرض وذبح فلذات اكبادنا وتدمير البنية التحتية للمدن وتدمير الاثار وتمزيق الهوية الوطنية وتسابقهم لاختلاس الثروة وتهميش الشرفاء والاستيلاء على اركان الدولة بطرق اكثر بشاعة من الغزو الاجنبي او الانقلاب العسكري.

ان جريمة حرق الاطفال الخدج في مستشفى اليرموك وتبادل الاتهامات مابين وزيرة الصحة الست عديلة والسيد جاسب ومحافظ بغداد ، وماجرى قبلها من تبادل اتهمات بين وزير الدفاع ورئيس واعضاء مجلس النواب والتي كشفت عن صراعات سياسية اسهمت في اسقاط هيبة الدولة وتسليم مقاليدها لاميين في الادارة وفاسدين بكل المقاييس كانت نتيجتها حرق الاطفال بهذه الطريقة البشعة وهي لاتختلف عن محرقة الكرادة سوى ان الاولى ابطالها داعش والثانية ابطالها الاهمال والتقصير وثبت انه اخطر من الارهاب نفسه، وخلاصة القول ان الفشل المتراكم في الدفاع عن العراق والحفاظ على كيانه وانسانه يدعونا لانتفاضة وحركة اصلاح حقيقية وليست استعراضية لتعديل الدستور والغاء مهزلة الانتخابات التي تهيمن عليها كتل فاسده لايخترقها كيان جديد وليس بامكان كفاءة وطنية شريفة الفوز وسط مافيات تمتلك وسائل الاعلام والمليشيات والارتباطات الخارجية ولاتتردد بالتحالف مع الشيطان لكسب الانتخابات وتصفية خصومها بالاغتيلات او الاسقاط السياسي والاجتماعي بترويج التهم الملفقة وهي قادرة على تزوير مقاعدها وتخصيصها لدمى تقبض وتنفذ وصايا الكبار الذين يحركونهم من خلف الكواليس.

تكفي جريمتي حرق الاطفال والكرادة وماسبقها من مذابح في سبايكر والدماء التي سالت في مدن العراق كافة ومعالم الخراب المادي والنفسي والفساد الذي عم البلاد و الذي اعاد العراق للقرون الوسطى ان تحاكم الطبقة السياسية بتهمة الخيانة العظمى والعودة فورا لنظام رئاسي والغاء البرلمان ومجالس المحافظات والهيئات والمفوضيات ومكاتب المفتشين العامين فقد تاكد انها بوابات للمحاصصة والفساد وعلينا ان لانصغي لاعلانات ودعوات الانتخابات لانها محاولة جديدة لخداعنا وشرعنة مقننة للصوص والقتلة واعادة انتخاب من خذلنا وحرق الخدج وشبابنا في الكراده واولادنا في سبايكر انهم ابطال لهذه الجرائم بالتواطؤ او الاهمال فكيف نعيد انتخابهم وهم سبب البلاء وسيل الدماء...!

جميع الحقوق محفوظة لوكالة الموجز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي