عدد القراءات 994
حجم الخط :
بقبوله استقالة الوزراء الستة ..هل تمرد العبادي على الكتل السياسية ؟
2016/7/20 03:58:08 PM

متابعة/...بعد مرور عدة اشهر على تقديم استقالاتهم الى رئيس الوزراء حيدر العبادي، قرر الاخير يوم امس الاثنين قبول استقالات ستة من الوزراء التابعين للتحالف الوطني وهم كل من: "وزير النفط عادل عبد المهدي، وزير النقل باقر الزبيدي، وزير الداخلية محمد الغبان، وزير الإعمار والإسكان طارق الخيكاني، وزير الصناعة محمد الدراجي، وزير الموارد المائية محسن الشمري".

الوزراء الستة قدّموا استقالاتهم في فترات مختلفة اثر الاحتجاجات التي حصلت قبل اشهر والتي طالبت بقوة بإجراء الاصلاحات في معظم مفاصل الدولة العراقية.

العبادي الذي اعتاد عدم استفزاز خصومه قد تمثل خطوته الاخيرة خطوة متقدمة جدا في التمرد على ارادة الاحزاب التي شكلت معه الحكومة، لماذا قبل العبادي استقالة الوزراء الستة بعد فترة انتظار طويلة وهل هناك اسباب دعته لذلك في هذا التوقيت بالذات؟

المحلل السياسي الدكتور احسان الشمري تحدث عن ذلك قائلا: "ان امتناع القوى السياسية ووزرائهم من العودة الى تأدية دورهم في الكابينة الحكومية، خصوصاً بعد صدور قرار المحكمة الاتحادية والتي وضعت العبادي امام واقع جديد للتعاطي مع الاستقالات والإقالات، دفعه الى قبول هذه الاستقالات" وبحسب ما ذهب اليه الشمري فإن ذلك "يؤشر على ان العبادي حزم امره في قضية التعديل الوزاري بعيدا عن الامزجة السياسية، فضلاً ان العبادي يفكر بالمضي بحزمة اصلاحات جديدة تعتمد على الصلاحيات الدستورية للكابينة الحكومية في اعادة هيكلة مؤسسات الدولة".

اما الدكتور أمير الساعدي الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية فينظر لتلك الخطوة من زاوية محاولة العبادي الضغط على الكتل السياسية حيث يقول في حديث خاص للعالم الجديد "الامر الاخر لا يخلو من ان يحمل بين جوانبه عملية ضغط على الاحزاب والكتل التي مازالت تطالب بالإصلاح وتلوّح للسيد العبادي بعملية التغيير والرئاسات الثلاث" مضيفا "بذلك يريد ان يقول ان لديه قدرة على كسر المحاصصة إن استطاع ذلك واثبات قدرته رئيسا للوزراء على اجراء الاصلاح ووفق جدول مشروع اراد ان تكون بدايته تعديلات في الكابينة الوزارية" منوّها الى ان ذلك قد يثير تخوفات "هناك خشية ان يعيد سيناريو السيد المالكي في حكومته الثانية بإبقاء تلك الوزارات تحت مظلته من حيث اختيار الاشخاص او الجهات التي يراد لها المشاركة بالكابينة الوزارية ولا سيما هو من اشتكى بعدم وجود الانسجام بينه وبين ارفاد كابينته القديمة والتي اراد لها ان تتغير وفق رؤاه".

في كل الاحوال يبدو ان العبادي رأى نفسه في موقع القوة بعد تحرير الفلوجة وتحول التحرك الشعبي الى حالة تقليدية قابلة للاحتواء وليست بمستوى ان تهدد احدا، وربما تكون تلك المعطيات دفعته للتفكير بشجاعة اكبر، وفي هذا السياق قد توضع خطوته الاخيرة بقبول استقالات الوزراء الستة.انتهى 1

جميع الحقوق محفوظة لوكالة الموجز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي